الشيخ يوسف الخراساني الحائري

312

مدارك العروة

الذي ليس بنظيف ثم يطأ بعده مكانا نظيفا ؟ قال : لا بأس إذا كان خمسة عشر ذراعا أو نحو ذلك . ويدل على الثاني إطلاق الأخيرين وإطلاق التعليل المذكور في أولهما . واما الإشكال عليه بإجمال المراد لتكثر الاحتمالات في التعليل - كما عن الوافي - فهو مدفوع ان تكثر المحتملات لا يوجب الاجمال إذا كان بعضها أظهر ، وهناك كذلك فإن الأظهر - كما قال به غير واحد - هو ان المراد ان الأرض يطهر بعضها ما ينجس من ملاقاة بعض آخر منها ، وعلى فرض ورود الاشكال على الإطلاق في الخبر الأول من جهة اشتماله على التعليل بالمجمل لا إشكال في إطلاق الصحيح الثاني ، وهو كاف في التعدي عن القدم إلى غيرها لصدق الوطء على الجميع . وتوهم اعراض المشهور عن ذيله المتضمن لاعتبار خمسة عشر ذراعا ، فمدفوع لإمكان التفكيك بين الصدر والذيل في الحجية ، فيحمل ذيله على الاستحباب أو على ما توقف زوال العين على المشي بالمقدار المذكور ، ولا وجه لسقوط الصدر عن الحجية كما لا يخفى . وعليه فلا فرق بين النعل والخف وكل ما يلبس بالقدم مما يصدق الوطء عليه ، ولعل مراد المتن من النعل هو الأعم . قوله : « بالمشي عليها أو المسح » وذلك للتصريح بالثاني في صحيح زرارة وبالأول في حسنة الحلبي . قوله : « بشرط زوال العين » يدل عليه صحيح زرارة ، ولا فرق بين كون النجاسة من الأرض أو من غيرها : اما الأول فهو المتيقن من الفقهاء ، ويستفاد من الأخبار الكثيرة كحسن الحلبي والمعلى وصحيح الأحول والتعليل . واما الثاني فيدل عليه صحيح زرارة ، ولما كان الأول مضمون أكثر الاخبار قال